زيد بن رفاعة الهاشمي

162

كتاب الأمثال

باب ما جاء على حرف العين [ 784 ] - عند الصّباح يحمد القوم السّرى . أي يقاسون ليلهم بالسّهر والكدّ ، فإذا أصبحوا وقد خلفوا البعد وراءهم حمدوا فعلهم . يضرب للرّجل يؤمر بالانكماش على أمره والصّبر عليه ليحمد عاقبته . [ 785 ] - عند النّطاح يغلب الكبش الأجمّ . أي عند المكافحة يغلب من لم يكن ذا عدّة . [ 786 ] - عند النّوى يكذبك الصّادق . كان لرجل عبد لا يكذب ، فبويع ليكذبن ، وقيل : دعه عندنا اللّيلة ، ففعل ، فأطعموه لحم حوار ، وسقوه لبنا حليبا في إناء حازر « 1 » ، فلمّا أصبحوا تحمّلوا ، وقالوا : الحق بأهلك ، فلمّا توارى نزلوا ، فسأله سيّده عن حاله فقال : أطعموني لحما لا غثّا ولا سمينا ، وسقوني لبنا لا محضا ولا حقينا ، وتركتهم قد ظعنوا

--> [ 784 ] - أمثال أبي عبيد 170 و 231 ، الفاخر 193 ، جمهرة الأمثال 2 / 42 ، الوسيط 122 ، فصل المقال 254 و 334 ، مجمع الأمثال 1 / 137 و 2 / 3 ، المستقصى 2 / 168 ، نكتة الأمثال 101 و 114 ، تمثال الأمثال 473 ، زهر الأكم 1 / 325 ، العقد الفريد 3 / 107 ، اللسان ( سوى ) . قال الزمخشري : « يضرب في الحثّ على مزاولة الأمر بالصبر وتوطين النفس حتى تحمد عاقبته » . والمثل من رجز لخالد بن الوليد في ( اللسان : سوى ) قاله لمّا بعث إليه أبو بكر وهو باليمامة بالسير إلى العراق وهو : لله درّ رافع أنّى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سوى خمسا إذا سار به الجبس بكى * عند الصّباح يحمد القوم السّرى وتنجلي عنهم غيابات الكرى [ 785 ] - أمثال أبي عبيد 215 ، جمهرة الأمثال 1 / 444 و 2 / 47 ، مجمع الأمثال 2 / 13 ، المستقصى 2 / 169 ، نكتة الأمثال 133 . يضرب في الاستعداد للنّوائب قبل حلولها . والأجمّ : الّذي لا قرن له . [ 786 ] - أمثال الضبي 163 ، أمثال أبي عبيد 56 ، جمهرة الأمثال 2 / 35 ، الوسيط 123 ، فصل المقال 53 ، مجمع الأمثال 2 / 22 ، المستقصى 2 / 169 ، نكتة الأمثال 17 ، اللسان ( نوى ) . ( 1 ) حازر : شديد الحموضة .